النويري
158
نهاية الأرب في فنون الأدب
مكانه من الثغر فلم يزل به طول عمره « 1 » . وحجّ بالناس عيسى بن موسى الهادي . ودخلت سنة إحدى وتسعين ومائة . في هذه السنة عزل الرشيد عن خراسان علي بن عيسى بن ماهان ، واستعمل عليها هرثمة بن أعين . وحجّ بالناس في هذه السنة الفضل بن العباس بن محمد بن علي . ودخلت سنة اثنتين وتسعين ومائة . في هذه السنة تحرّكت الخرّميّة بناحية أذربيجان ، فوجّه إليهم الرشيد عبد اللَّه بن مالك في عشرة آلاف ، فقتل وسبى وأسر . وحج بالناس العباس بن عبد اللَّه بن جعفر . ودخلت سنة ثلاث وتسعين ومائة . ذكر وفاة الرشيد كانت وفاته ليلة السبت - الثالث من جمادى الآخرة - من هذه السنة ، وكان قد توجّه إلى خراسان في سنة اثنتين وتسعين ومائة ، فمرض في الطريق بجرجان فسار إلى طوس ، فمات بها وصلَّى عليه ابنه صالح ودفن
--> « 1 » تزيد نسخة ف والمظنون أنه ليس بنص المؤلف ، ونلاحظ زيادة مثل هذه في موضع آخر في أولاد الرشيد والزيادة هي : هكذا أورد أبو الفرج هذا الخبر . ذكر فيه يحيى بن خالد وأولاده ، وساق ما قدمناه من التاريخ أن غزوة الروم وفتح هرقلة كان يعد نكبة البرامكة واللَّه أعلم . والمرجع أنه ليس من نص المؤلف لأن المألوف أن المؤلف في مثل هذه الحالة ينبه على أنه يورد قصة تتصل بالموضوع بشكل تدل على شكه ولكن المؤلف أورد القصة على طولها مطمئنا إلى أنها تاريخ ودليل ذلك قوله في مطلع القصة ( ليكون خبرها على توال واتساق ) .